في ذكرى 9 سنوات على الاحتلال البغيض للعراق.. نعزي عوائل الشهداء، ونبارك للمقاومة البطلة، وندعو للمعتقلين الشرفاء بالفرج العاجل..
2012-04-09 :: صديق الرابطة العراقية ::
في مثل هذا اليوم المشئوم قبل 9 سنوات عجاف، أرسل مغول القرن الواحد والعشرين، بقيادة مجرمي الحرب بوش وبلير لعنهما وأذلهما الله، جحافلهم المتوحشة لتعيث في أرض الرافدين الخراب والفساد والتدمير، بذرائع مكذوبة وتقارير مفبركة، ودوافعهم الحقيقية في ذلك حقد تأريخي ديني متأصل على حاضرة الاسلام والعروبة، وحلم صهيوني توراتي بالانتقام من مملكة بابل وآشور..
ولم يفرقوا في أحقادهم وانتقامهم الدموي بين عربي أو كردي، فكان أول ضحايا آلتهم الحربية مجزرة ذهب ضحيتها العشرات من المسلمين الأكراد في مناطق حلبجة وبنجوين، ولم يفرقوا في استهدافهم بين مسيحي ومسلم، فكانت من أولى أهدافهم العسكرية كنيسة في ناحية برطلة المسيحية ذهب ضحية قصفها بالطائرات الأمريكية العشرات من الأبرياء..
ولم يكن لمشروع الاحتلال الغاشم ليتقدم من شمال العراق لولا تآمر قادة الكرد الصهاينة ممن تسلطوا على شعبنا الكردي المنكوب والمغلوب على أمره وأذاقوه مر العذاب، ثم تلطخت أيديهم بدماء المئات من شرفاء الموصل وكركوك، مسلمين ومسيحيين، للوصول الى أهدافهم الخسيسة.. وما يزالون بعد مرور 9 أعوام وهم يحيكون المؤامرات لاقتطاع أراض عراقية عربية لتأسيس مملكتهم المزعومة.
ولم يكن لمشروع الاحتلال أن يزحف من جنوب العراق الثائر، أبطال ثورة العشرين، لولا تآمر مرجعيات الشر الفارسي وعمائم المكر وفيالق الغدر التي أفتت بأن قوات الاحتلال هي (قوات صديقة)، وحرمت قتالها والتصدي لها، تنفيذا لمخطط إيراني طائفي صفوي بأن يتحول العراق الى ساحة خلفية لمملكة بني فارس، ومعبرا لعقائد الشر والشرك لتفكيك عالمنا العربي والاسلامي.
ولكن الله كان لأعداءه بالمرصاد.. ولم يمض أسبوعان بعد سقوط بغداد بيد الغزاة، وظنوا أن العراق قد استتب أمره بايديهم، حتى انبرى نخبة من شباب العراق ممن لاعهد لهم بقتال، ليقفوا بوجه أعظم قوة عسكرية على وجه الأرض، وليذيقوها مر العذاب طوال 8 سنوات.. تكبدت فيها قوات الاحتلال أعظم خسارة عسكرية عرفها التاريخ الأمريكي.. فأعاد العراقيون الأبطال في أكفانهم جثث 20 ألف أمريكي قتيل، وعشرات الآلاف من المعوقين جسديا ونفسيا، وكبدوا دولة العدو المليارات من الدولارات من الخسائر في الآليات.. وأمريكا تعاني اليوم بفضل هؤلاء الأبطال واحدة من أسوأ أوضاعها الاقتصادية..!
نقف هذا اليوم إكبارا وإجلالا لشباب المقاومة الأبطال، ممن ضحوا بالغالي والنفيس في الدفاع عن وطنهم وأرضهم وعرضهم ومقدساتهم، ولم تزدهم آلة القتل والتدمير الأمريكية الا ثباتا وعزيمة وإصرارا..
ونقف هذا اليوم لنحيي مليونا من شهداء العراق، بعربهم وأكرادهم، مسلميهم ومسيحييهم، ممن سقطوا برصاص المحتل أو بغدر الغادرين ومكر الماكرين من صهاينة الكورد وأتباع بني فارس. ونقول لعوائلهم وأزواجهم وأبناءهم: أنتم فخر العراق وشرفه وكرامته.. ودماء شهداءكم التي روت أرض العراق هي التي ستنبت أشجار حريتنا وعزتنا وكرامتنا.
ونرفع أكف الضراعة الى الله في هذا اليوم أن يفرج عن عشرات الآلاف من المعتقلين الأبرياء ممن يقبعون في سجون المجرم الطائفي نوري المالكي، الذي سلمته أمريكا مفاتيح العراق نكاية وانتقاما من الأشراف الذين أذاقوها مر العذاب، ومرغوا أنفها المغرور في التراب والأوحال.